محمد حسين بن بهاء الدين القمي
128
توضيح القوانين
دون مثل ركعتين مبتداة فيعرف من أحوالهم في نذورهم ايقاع مثل صلاة الظهر أو نافلته في مكان من الأمكنة وموضع من المواضع ان غرضهم الأصلي ومقصودهم الكلى في ذلك النذر هو خصوصية ذلك المكان فإذا لم يكن في ذلك المكان رجحانا لا ينعقد النذر على القول باشتراطه فيه بخلاف نذرهم صلاة مبتداة فان مقصودهم فيه هو الفرد الخاص وهو راجح باعتبار وجود الكلى فيه فالمعيار في أمثال ذلك إلى القرائن والأحوال فان علم من حال الناذر ايقاع الفرد الخاص باعتبار وجود الكلى الراجح فيه فبانتفاء الفرد الخاص لا يسقط عنه الكلى الذي هو المراد في نذره حقيقة كائنا ما كان بل ايقاعه لا بد منه ولو في ضمن فرد آخر وان قلنا بعدم بقاء العام بعد انتفاء الخاص بخلاف ان يعلم من حاله في النذر خصوصية الفرد الخاص من غير اعتبار وجود الكلى الراجح فيه فإنه ليس بهذه المثابة كما هو المفروض في الصورة الأولى ومثل نذر ايقاع ركعتين مبتداة ما لو أوصى أحد برفع ماله في استجار حج بعد موته مع عدم وفاء ذلك المقدار في الأجرة فان المعلوم من حالة في ايصائه هو هذا الفرد الخاص باعتبار وجود مطلق الحج فيه فغرضه الأصلي هو استجار مطلق الحج ولو بغير ذلك المقدار فلا يسقط العام بسبب عدم وجود الخاص وان لم نقل ببقاء العام بعد انتفاء الخاص أيضا هذا هو حاصل ما افاده دام ظله العالي في الدرس على ما فهمناه فليتأمل قوله دام ظله العالي كما لا يجرى الاستصحاب في الاجزاء العقلية اه المراد من الاجزاء العقلية هي ما يفتقر كل جزء منها في تركب الماهية إلى جزء آخر منها وبانتفاء أحد من الاجزاء ينتفى الهيئة الملتئمة الحاصلة من تركب تلك الأجزاء ويخرج بذلك عن اطلاق الاسم كما يلاحظ ذلك في مثل تركب ماهيّة الحيوان بالنسبة إلى اجزائها العقلية من الجسم والنمور غيرهما بخلاف الأجزاء الخارجية فإنها ليست بهذه المثابة كقطعات اليد بالنسبة إليها مثلا كذا افاده دام ظله العالي في الدرس فتدبر قوله دام ظله وكذلك الكلام في اقسام العام والخاص من كون الخاص مركبا من جنس وفصل ذاتيين أو عرضيين أو مختلفين كذا افاده دام ظله العالي في الدرس ومن هنا يعلم أن المراد بالعام والخاص المذكورين هنا هو العام والخاص المنطقي لا الأصولي فتدبر في انّ الامر يقتضى الاجزاء المقدمة الأولى : الاجزاء قوله دام ظله العالي إذا اتى المكلف به اه يمكن نصب المكلف ورفعه أيضا فعلى الأول فاعل اتى مستتر فيه والمجرور في به عائد إلى الموصول وعلى الثاني فاعله الظاهر والضمير المجرور العائد إلى الفعل المتقدم وهو مفعوله فليتدبر قوله دام ظله وقيل هو عبارة عن اسقاط القضاء الظاهر أن المراد بكونه مسقطا للقضاء لو فرض له قضاء لا ان له قضاء إلّا انه أسقطه فلا يرد النقض في عكس التعريف بصلاة عيد إذا كانت صحيحة ولا بالنذر المطلق ولا بالقضاء فإنه للثلاثة لا قضاء أصلا حتى يكون اجزائها عبارة عن اسقاطه ولا ما يوجب القضاء سواء كان له قضاء وأسقطه أو لم يكن له في الواقع قضاء ولا يرد النقض في طرده أيضا بصلاة العيد إذا كانت فاسدة لأنها على هذا التقدير يصدق عليها عدم الاجزاء بناء على تساوى الصحة والاجزاء في العبادات مع أنها مما لا يوجب القضاء نعم يرد عليه ما أورده الأستاذ دام ظله العالي من كون ظاهره موهما لخلاف المقصود وسيجئ بيانه إن شاء الله اللّه تعالى قوله دام ظله العالي وتعريف الاجزاء بهذا اللفظ قد وقع في كلام بعضهم وهو موهم لخلاف المقصود تحرير المقام على وجه يتضح به المرام ان المقصود في معنى الاجزاء أولا هو مجرد الاتيان بالمأمور به أولا على وجهه المفهوم من الامر بحسب فهمه مع قطع النظر عن اسقاط شيء من الإعادة والقضاء وثانيا هو الاتيان به على وجه يوجب سقوط الفعل ثانيا إعادة كان أو قضاء وقد اتفق الأصوليون على أن دلالة الامر على الاجزاء بالمعنى الأول مما لا خلاف فيه وانما الخلاف في دلالته بالمعنى الثاني إذا عرفت ما هو مقصودهم في هذا المقام فاعلم أن تفسير الاجزاء بهذين التفسيرين اللذين ذكرناهما وتعريفه بهما مما وقع في كلام بعض المصنفين وهو غير مطابق لما هو غرضهم وبظاهره يوهم خلاف مقصودهم لان ظاهر الأول وهو كون الفعل مسقطا للتعبد به يفيد اسقاط فعله ثانيا إعادة كان أو قضاء مع أنه قد عرفت ان المقصود خلاف ذلك إذ ليس ذلك مما اتفقوا على دلالة الامر عليه أصلا وظاهر الثاني وهو كونه عبارة عن اسقاط القضاء يفيد كونه مسقطا للقضاء فقط وهو يوجب كون عدم الاجزاء عبارة عما لا يسقط القضاء فقط وان اسقط الإعادة مع أن ما لا يكون مسقطا للقضاء لا يكون مسقطا للإعادة بطريق أولى فإذا ثبت ان ما ذكره ذلك البعض وعبّر عما هو